فهرس الكتاب

الصفحة 2932 من 7680

{ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً } تقدم الكلام عليهما لفظًا ومعنى وعلى المراد بالصلاة وإِقامتها في سورة الرعد { مِّن قَبْلِ أن يَأْتِىَ يَوْمٌ } هو يوم القيامة { لاَّ بَيٍْعٌ فِيهِ } فضلا على أن يبتاع فيه المقصر في الإِنفاق في الدنيا ما ينفق فيه أو يفدى به نفسه ولزم من نفى البيع نفى الشراء أو أراد بالبيع المبايعة الشاملة لهما ، كما قال مقاتل لا بيع فيه ولا شراء ، وعن أبى عبيدة البيع هنا الفداء { وَلاَ خِلاَلٌ } مصدر خاله بتشديد اللام وخال له بالفك أى اتخذه خليلا وصافاه وتودد معه والمعنى ليست في ذلك اليوم مخالة فضلا عن أن يشفع خليل لخليله ويجوز أن يكون المعنى من قبل أن يأْتى يوم لا انتفاع فيه بمبايعة ومخالة واقعتين في الدنيا بل بإِنفاق واقع فيها الوجه الله سبحانه وتعالى ، فليأْخذ الإِنسان حظه في الدنيا ابتغاء وجه الله من الإِنفاق ، قيل لا يمكنه ذلك وإِن قلت قد أثبتت الخلة للمتقين في قوله جل جلاله { يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين } قلت: ثبتت من حيث المحقة في الله سبحانه لا من حيث انتفاع المقصر في الدنيا باجتهاد خليله فيها ، ونفيت في هذه الآية من هذه الحيثية الآخرة ومن حيث ميل الطبع فإِنه لا محية يومئذ يميل الطبع والنفس بل بالتقوى ، ويجوز أن يكون المعنى أن الخليل يشتغل عن خليله في بعض مواطن يوم القيامة ولو كانت خلتهما في الله ويتعاطفان في بعض إِذا كانت في الله ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب لا بيع فيه ولا خلال بفتحهما نفيًا للجنس بالنص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت