فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 7680

{ وجعلنا على قلوبِهم أكنة أن يفقَهوه وفى آذانهم وقرًا } مثبت الرواية بقوله: { إلى ربها ناظرة } ، وقوله تعالى: { يخافون ربهم من فوقهم } ، وقوله { على العرش استوى } إذا ذكر ذلك يريد إدخاله في قلوب الناس فقد طلب إدخال فساد الاعتقاد في قلوبهم ، وإن يقصد ذلك فقد سعى ايضًا في إخال الفتنة في قلوبهم . وقيل: هم يهود طلبوا معرفة بقاء مدة هذه الأمة من الحروف أوائل السور .

روى عن جابر بن عبد الله أنه مر أبو ياسر سفر بن أخطب في رجال من يهودن برسول الله - A -وهو يتلو فاتحة سورة البقرة: { ألم . ذلك الكتاب لا ريب فِيِه } فأتى أخاه حُيَىّ بن أخطب في رجال من اليهود ، فقال: تعلمون والله ، لقد سمعت محمدًا يتلو فيما أنزل عليه { الم . ذلك الكتاب } فقال: أنت سمعته؟ قال: نعم ، فمشى حيى في أولئك النفر إلى رسول الله - A - فقالوا: { ألم } نذكر أنك تتلو فيما أنزل عليك ، { ألم ذلك الكتاب } ؟ . فقال A: « بلى » فقالوا: لقد بعث الله قبلك أنبياء ، ما نعلمه بين لنبى منمهم ما ملكه وما أجل أمته غيرك ، الألف واحد ، والام ثلاثون ، والميم أربعون ، فهذه إحدى وسبعون سنة ، أفتدخل في دين نبى إنما مدة ملكه وأجل أمته إحدى وسبعون ثم قال: يا محمد هل مع غيره . قال: نعم { المص } قال: هذه أثقل وأطولك الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والصاد تسعون فهذه إحدى وستون ومائة سنة ، هلى مع هذا غيره؟ . قال: نعم { الر } قال: هذه أثقل وأطول: الألف واحدة ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والراء مائتان ، هذه إحدىوسبعون ومائتا سنة ، ثم قال: لقد لبس علينا مرك حتى ما ندرى أقليل أعطيت أم كثير؟ ثم قال: قوموا عنه ، ثم قال أبو ياسرلخيه ومن معه: ما يدركمظ لعله قد جمع هذا لمحمد ، إحدى وسبعون ، وإحد وستون ، ومائة وإحدى وثلاثون ، ومائتان وإحدى وسبعون ، ومائتان ، فذلك سبع مائة وأربع وثلاثون سنة . فقالوا: لقد تشابه علينا أمره وفيهم نزلت الآيات:

{ فَيَتَّبِعُوَن مَا تَشَابَهَ مِنْهُ } : مثل أن يفسروا بما يناسب اعتقادهم الفاسد ، أو بما يوقع الخلل والوهن في الدين ، أو يقولو لمكان النسخ: هلا كان بلا نسخ؟ ولم قال كذا؟ ولم يقل كذا؟ ولم يكررر الكلام الواحد مرتين وثلاثًا وأربعًا؟ ونحو ذلك مما مر من الأقوال في تفسير المتشابه .

{ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ } : طلب الشرك والفكر عند الربيع ، والكلبي ، أو طلب الشبهات ليضلوا جهالهم . وبه قال مجاهد والحسن ، وطلب إفساد ذات البين ، بإلقاء الخلاف بينهم .

{ وابْتِغَاءَ تَأوْيِلِه } : وطلب التأويل الذي يشتهونه ، فعن ابن عباس والكلبى في رواية عنه ، طلبوا مدة بقاء محمد - A - وأمته . وقيل: المراد طلب الكفار المنكرين للبعث ، متى يبعثون ، وكيف إحياؤهم؟ وقيل: اليهود سألوه تعنتًا متى البعث؟ وكيف الإحياء؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت