فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 7680

إلا ترى قوله A: « رُئيت لى الأرض ، فرأيت مشارقها ومغاربها » وقوله A: « أقيموا صفوفكم وتأهبوا فإنى اراكم من وراء ظهرى » ، أنفذ لبصره قوة من خلف ، وقيل: له عينان من خلف ، والحديث في الترتيب ، وحاشيته وأنه تعالى قوى بصر إبراهيم حتى شاهد جميع الملكوت من الأعلى والأسفلنوأنهُ سمع سيدنا محمد A أطيط السماء ، وقال: « أطئت السماء وحق لها أن تطأ ، ما فيها موضع قدم غلا وفيه ملك ساجد لله تعالى » وأنه سمع هوى صخرة قذفت في جهنم فلم تبلغ قعرها . ووجد يعقوب ريح يوسف من مسيرة ثلاثة ايام ، وأنه قال A: « إن هذه الذراع تخبرنى أنها لمسمومة » ، على أن هذا من قوة الذوق ، والمتبادر أن الله تعالى أنظقها له A . وكما سرى إلى المقدس وإلا السمواتن وكذا دريس وعيسى ، وكذا اصطفاهم بالخصائص الروحانية ، والآية دليل على أن الأنبياء أفضل من الملائكة ، لأن العالمين يشمل الملائكة ، وخص آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران ، أو بدل منهم ، والذرية: الولد يقع على الواحد فصاعدًا بوزن فُعْليِّة - بضم الفاء وإساكن العين - نسبة إلى الذرة وهو صغار النمب ، لأن الله جل جلاله ، أخرج الناس على صور الذر من صلب آدمن أو مأخوذ من الذَّر - بفتح الدال - بمعنى التعريف ، لأن الله تعالى بثهم في الأرض ، أو بروز فعولة - بتشديد العينن مأخوذ ن ذرأبمعنى: خلف ، والأصل ذرُّوءة - بتشديد الراء بعدها واو وبعد الواو همزة - لينت ياء فقلبت الواو ياءً وأدغمت في الياء ، ثم كسرت الراء لتسلم الياء المشددة

وجملة { بعضها من بعض } نعت ذرية ، أى توافقهم في الدين أو في الانتصار عليه واحد ، أخذ عن واحد ، بخروج ولد من آخر ، وأقدر دين بعضها ماخوذ من بعض ، أو بعضها أخذ دينه من بعض .

{ وَاللَّهُ سَمِيعٌ } : بكل ما يقال .

{ عَلِيمٌ } : بكل ما يفعلن فهو يصطفى من استقام قوله وفعله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت