« ألك بينة؟ » قلت: لا . فقال لليهودى: احلف . فقلت: يا رسول الله إذا يحلف فيذهب ما لى . فنزلت الآية { نَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ . . إلخ } . وفى رواية قال النبى ، A: « بينتك أو يمينه » قلت: إذا يحلف يا رسول الله صلى الله عليك وسلم ، ولا يبالى فقال رسول الله A: « من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرىء مسلم فهو فيها فاجر لقى الله وهو عليه غضبان » فنزلت الآية . وفى رواية ، قال ابن مسعود رضى الله عنه: قال رسول الله A: « من حلف على يمين صبر يقطع بها مال امرىء مسلم لقى الله وهو عليه غضبان » فأنزل الله تصديق ذلك: { نَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ } إلخ الآية . فدخل الأشعث ، فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن بن حقيق؟ قلنا: كذا وكذا . قال: صدق في نزلت ، كان بينى وبين رجل خصومة في بئر ، فاختصمنا إلى رسول الله A ، فقال رسول الله A: « شاهداك أو يمينه » قلت: إذا يحلف ولا يبالى . فقال رسول الله A: « من حلف على يمين صبر ، يقطع بها مال امرىء مسلم هو فيها فاجر لقى الله وهو عليه غضبان » ونزلت الآية . وإنما قال ولا يبالى ، لأن خصمه يهودى يعتقد أن أخذ مال العرب حلال ، وفى رواية في هذه الرواية الآخرة: كانت لى بئر في ارض ابن عم لى فجحدنى ، والذى للقاضى أن الخصم في البئر أو الأرض اليهودى ، ومعنى الآية معتبر على العموم ، في كل عهد صحيح ، وكل من عاهد ، ولو مما أزم الرجل نفسه ، وحلف كاذبًا ، ول كان بسبب النزول ، ومن نزلت فيه خاصين ، قال أبو هريرة: قال رسول الله A « ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولم عذاب إليم: رجل حلف على سلعة لقد أعطى بما أكثر مما أعطى وهو كاذب ، ورجل حلف يمنًا كاذبة بعد العصر ، ليقتطع بها مال امرىء مسلم ، ورجل منع فضل ماء فيقول الله له اليوم أمنعك فضلى كما منعتفضل ما لم تعمل يداك » ، . وعن أبى ذر قال رسول الله A: « ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولم عذاب أليم » فقرأها رسول الله A ثلاث مرات قلت: خابوا وخسروا . قالوا: من هم يا رسول الله قال: « المسبل ، والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب » وفى رواية: « المنان بما أعطى ، والمسبل إزاره ، والمنفق سلعته بالحرام الكاذب » وعن أبى أمامة قال رسول الله A: « من اقتطع حق امرىء مسلم بيمينه ، حرم عليه الجنة ، وأوجب له النار » قالوا: يا رسول الله وإن كان شيئًا يسيرًا؟ قال: « وإن كان قضبًا من أراك » .