و « ما » مصدرية في الموضعين . وقرأ غير نافع وابن كثير ويعقوب وأبى عمر « { تعلمون } بضم التاء وفتح العين وكسر اللام مشددة ، وتعلم: على الأول محذوف ، أى تعلمون الناس الكتاب ، وقرء: { تعلمون } بفتح التاء والعين واللام المشددة ، والأصل على هذا تتعلمون ، حذفت إحدى التائين ، ومعنى تدرسون العلم ، وقرئ: { تدرسون } بضم التاء وفتح الدال وكسر الراء مشددة ، وذلك مبالغة ، ومفعولة واحد مقدر - كما مر - وتعدية فله مفعولان أى تدرسون غيركم العلم أو تدرسونه أى الكتاب غيركم ، أى تحملونهم على الدرس ، وقرئ بضم التاء وإسكان الدال وكسر الراء للتعدية فمفعولان مقدرانن كما مر . وقرئ تدرسون بفتح التاء والدال والراء المشددة ، أى تتدرسون فحذفت إحدى التائين ، وحاصل القراءة مدح العلم والدرس وإفادة العلم ، وطلب العم والدرس ، وإنهما سبب للأنساب للرب والكمال . قال أبو الدرداء: الأخيار العالم والمتعلم ، وعن ابن سعود أنه قال: تعلم العلم قبل ان يقبض فإن ذهاب العلم أن يقبض أهله ، فإن أحدكم سيحتاج لى غيره ، أو يحتاج إليه ، فإنكم ستجدون قومًا يزعمون أنهم يدعونكم إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم فعليكم بالعم ، وإياكم والبدع والتنطع ، وعليكم بالعتيق ، أى بالعلم الخالص أو بالعلم السابق ، وهو القرآن والسنة ، وفى لفظ: وعليكم بالآثار . وعن رسول الله A ، لا تقوم الساعة حتى يرفع العلم ، فقال زياد بن لبيد: يا رسول الله صلى الله عليك وسلم أيرفع العلم ونحن نقرأ القرآن أبناؤنا ونساؤنا؟ فقال: » ثكلتك أمك قد كنت أعدك من فقهاء أهل المدينة أو ليس كتاب الله عند اليهود والنصارى؟ فما أغنى عنهم أن ذهاب العلم ذهاب العلماء « وعنه A: » هلاك امتى عالم فاجر ، وعابد جاهل ، وشر الأشرار جبار العلماء ، وخير الخيار خيار العلماء « .