فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 7680

وفسر بعضهم الآية بأن تنفق من مالك ماأنت محتاج إليه ، وعن عبد الله ابن مسعود: إيتاء المال على حبه ، أن تنفق وأنت صحيح شحيح تؤمل الحياة وتخشى الفقر . فتطيقه بالآية أن تقول ما للإنسان محبوب إليه ، ما دام في الحياة لم يخش الموت ، فإذا أنفق منع فقد أنفق مما أحب ، وعن أبى هريرة: أتى رسول الله A رجل فقال: يا رسول الله أى الصدقة أفضل قال: « أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ، ولا تهمل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذاوكذا ولفلان كذا ، إلا وقد كان لفلان » ومن التبغيض ، كما قرأ عبد الله بن مسعود: حتى تنفقوا بعض ما تحبون ، ويجوز أن تكون للبيان ، أى: حتى تنفقوا بعض ما تحبون . قال القشيرى: من أرد البر فلينفق بعض ما يحب ، ومن أراد البر فلينفق جميع ما يحب ، وقيل: إذا كنت لا تصل إلى البر إلا بإنفاق محبوبك ، فمتى تصل إلى البار وأنت تؤثر عليه حظوظك .

{ وَمَا تُنْفِقُواْ } : لله .

{ مِن شَيْءٍ } : أى من أى شىء محبوب ، أو غيره و { من } للبيان متعلقة بمحذوف نعت ل { ما } الشرطية ، أفاد النعمة تعميم المراد بما في كل ما يطلق عليه لفظ شىء .

{ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ } : يجازيم بحسبه جزاء وجزائه لا يقدر قدره ومن ورائه فضله ، والله أعلم وأحكمن وما توفيقى إلا به .

وقالتاليهود للنبى A ك إنك تزعم أنك على ملة إبراهيم وكان إبراهيم لا يأكل لحوم الإبل وألبانهان وأنت تأكل ذلك فلست على ملته فقال النبى A: « كان ذلك حلال لإبراهيم » قالوا: كلما تحرمه اليوم؟ كان محرمًا على نوح وإبراهيم حتى انتهى إلينا؟ فأنزل الله D:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت