{ فيظلم من الذين هادوا . . الآية } وقال كذل { جزيناهم ببغيهم } وعلى هذا فالذى حرم إسرائيل كل ذى ظفر وشحوم البقر والغنم على حد ما ذكره الله تعالى في الأنعام ، وقال الكلبى: لم يحرم ذللك في التوراة ، بل بعدهان كلما أصابوا ذنبًا عظيمًا حرم الله عليهم كعامًا طيبًا ، أو صب عليهم رجزًا ، وهو الموت ، قال الله جل وعلا: { فَبِظُلْمٍ مِنَ الّذيِنَ . . الآية } وقال عطية: حرم إسرائيل على ولده ما حرم ، وقل إن عافان الله تعالى لا يأكله ولدى .
والقرآن يدل أنه لم يحرمه عليهم ، بل على نفسه خاصة ، لكنن استثناء ما حرم على نفسه ، ما حرم على نفسه ، مما حل لهم بدل أنهُ حرم عليهم ، إلاأن يقال: منقطع . وقد قال الضحاك: حرموه تبعًا له ، وأضافوا تحريمه لله D ، أو زعموا أنها محرمة على إبراهيم ، ومن بعده ، ومنقبله ، فكذبهم بقوله:
{ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا } : إقرءوها ليتبين أن الأمر كما قلتم .
{ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } : في قولكم إن الله حرم كذا وكذا مما لم يحرمه أو في قولكم: إن التحريم من لدن إبراهيم ، ومن قبله فيما صح تحريمه ، ولما قال لهم رسول الله A { فَأتُوا بالتِّورَاةِ فَاتلُوهَا إن كُنتُم صَادِقِينَ } ، بهتوا ولم يجسورا أن يخرجوها مخافة الفضيحة ، فذلك من دلائل نبوته A ، ومن قبل متعلق بحرم للتأكيد إذ معلوم أن إسرائيل قبل نزول التوراة بزمان طويل ، كأنه قيل: لم يحرم طعامًا قبل التوراة إلا ما حرم اسرائيل على نفسه ، وإنما حرم من الطعام إنما حرم عليهم بالتوراة وبعدها أو متعق بكانن أو بخلا ، على قول الكسائي وابى الحسن الأخفش ، أن يعمل ما قبل إلا فيما بعدها ، مما ليس يليها ، إذا كان ظرفًا أو مجرورًا ، وداعى اليهود إلى ذلك إنكار النسخ ، فزعموا أنها محرمة من أول ولم تحل قط ، وكراهتهم الاتصاف بالقبائح ، المودى إلى تحريم الطيبات ، فزعمووا أنها إلم تحرم لأجلهم ، بل فبلهم ، والحل في الأصل مصدر ، ولذا يطلق على الواحد المذكر وغير .