فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 7680

قال الحسن: شياطينهم هم الآدميون الكفار ، وقال أصحابنا رحمهم الله كبراؤهم وقادتهم في الشر ، وكلام الحسن يحتمله ، قال ابن عباس رضى الله عنه: شياطينهم رؤساء الكفر ، وقال مجاهد: أصحابهم من المنافقين والمشركين ، وقيل: المنافقون الكفار . فالقائلون المنافقون الصغار ، وقيل شياطينهم كهنتهم ، وعن ابن عباس: كهنتهم الخمسة المتمردة كعب بن الأشرف من اليود بالمدينة لعنه الله ، وأبو بردة في بنى أسلم لعنه الله ، وعبد الدار في جهينة لعنه الله ، وعوف بن عامر في بنى أسد لعنه الله ، وعبد الله بن السوار في الشام لعنه الله ، وتسميتهم شياطين أشد مناسبة لأنهم يتكلمون مع الشياطينويأخذون عنهم ، إذ لا كاهن إلا ومعه شيطان تابع له ، وإطلاق الشياطين على الآدميين المتمردين مجاز في العرف والعادة والعربية والعامة ، وأما في أصل العربية فالشيطان كل متمرد من الجن والإنس والدواب ، ونون الشيطان أصلية والياء والألف زائدة ، ووزنه فيعال ، فلو سمى به أحد لصرفه وهو من شطن إذا بعد لبعده عن الصلاح والخير ، ويدل له قولهم تشيطن أو زائدة مع الألف إذا بعد لبعده عن الصلاح والخير ، ويدل له قولهم تشيطن أو زائدة مع الألف والياء أصل ، ووزنه فعلان ، فلو سمى به لمنع الصرف وهو من شاط يشيط إذا احترق ، أو بطل ، والشيطان باطل ومحترق بالشهب ، وفى جهنم ، ويدل له تسيمة الشيطان بالباطل ، وقد ذكر سيبويه في موضع من كتابه أنها أصل وفى آخر أنها زائدة لا يتنافى ذلك ، بل أراد أن فيه وجهين محتملين

{ قَالُوا } : لهم { إِنَّا مَعَكُمْ } : في الاعتقاد والديانة التى دنتم بها ، وفى الأثر: « ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها » وعنه A:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت