فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 7680

{ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ } : لو آمن اليهود والنصارى بمحمد ، وما جاء به كله ، ومن ذلك أن يأمروا بالمعروف ، وينهو عن المنكر ، لكان إيمانهم خيرًا لهم ، أى منفعة لهم ، دنيوية وأخروية ويجوز أن يكون اسم تفضيل باعتبار دعواهم أنهم على صواب من دينهم ودنياهم ، وباعتبار ما حبوه من رياسة ومال ، أى لكان إيمانهم خيرًا لهم مما هم عليه إذ زعموا أن ما هم عليه حسن ، ومن الرياسة والأموال التى يأخذونن وذلك أنه تحقن دماءهم وأموالهم وذريتهم ويكون لهم ما للمسلمين والجنة ، لو آمنوا لكنهم أحبوا الرياسة وأخذ الأموال على المداهنة والتحريف والتسهيل ، والمراد: عامة أهل الكتاب لقوله تعالى:

{ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ } : أى بعضهم القليل موفون بدين الله ، آمنوا بمحمد وما جاء به واتبعوه ، كعلد الله بن سلام ، وأخيه ثعلبة بن سعية ، وصهيب ، وأكثرهم الكافرون الجامعون بين ما هو شرك وما هو كبيرة ، دون الشرك ، وذكر الفسق تأكيد لخروجهم عن الإيمان والإسلام ، فإن المشرك قد يكون عدلا في دينه ، وهؤلاء مع شركهم خارجون عن العدل ، وما يستحسن ، وقوله { مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ } وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت