وقيلك قالعبد الله وحده ذلك فوافق رأيه رأى رسول الله ، A ، وأكثر المهاجرين والأنصار ، وقال قوم من أصحابه: يا رسول الله كنا نتمنى هذا الايوم فاخرج بنا إل هذه الأكالب لئلا يرون أنا جبناعنهم وضعفنا وخفناهم ، وكانوا قومًا صالحين ممن فاتهم قتال بدر ، وأسفوا عليه ، وشجعوا الناس ودعوا للحرب وبالغوا ، وكانوا قد كتب لهم أن يموتوا بأحد . وقد قال A: إنى رأيت في منامى وذلك ليلة الجمعة ، وهى ليلة اليوم الذى يخرج فيه إلى أحد ، بقرة مذبوحة خولى ، فأولتها خيرًا . وروى أولتها ناسًا من أصحابى يقتلون وإنكم ستقتلونهم وتهزمنهم غذا فلا تتبعوا المدبرين . قيل: فلما كان غدا تبعوهم فكروا عليهمن فكان القتل فيهم بعد أن كان في المشركين ، ورايت في ذباب سيفى ثلًا ، فأولتها هزيمة . ويروى أولتها رجلا من أهل بيتى يقتل وذلك حمزة رضى الله عنه ، وقيل: ذلك ما اصاب وجهه ورباعيته وشفتيه: « ورأيت أنى أدخلت يدى في درع حصينة فأولتها المدينة ، فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم ، فإن أقاموا أقاموا بشر ، وإن دخلوا علينا المدينة قاتلناهم فيها ، » وكان رسول الله A يعجبه أن يدخلوا عليه المدينة فيقالتهم في الأزقة . وقال: « أكمنوا للمشركين في ازقتها حتى يدخلوا عليكم فيها فتقتلوهم » فما زال به القوم المريدون للخروج وهو قوم من الأنصار عند بعض: حتى وافقهم ، دخل منزله فلبس لامته ، فلما رأوه قد لبس السلاح ندموا جميعًا . وقال سعد بن معاذ وأسيد بن حصير: أكرهتموه على الخروج؟ فردوا الأمر إليه وقالوا: بئس ما صنعنا ، نشير على رسول الله A ، والوحى يأتيه ، فقاموا واعتذورا وقالوا: يا رسول الله اصنع ما شئت ، فإنا لا نكرهك ، نكمن لهم في أزقتها حتى يدخلوا فنقتلهم ، فقال رسول الله A: « لا ينبغى لنبى أن يلبس لامته فيضعها حتى يقاتل » فخرج رسول الله A يوم الجمعة ، بعد ما صلى الجمعة ووعظهم ، وأمرهم بالجد واخبرهم أن لهم النصر ما صبروا ، ثم صلى بالناس العصر ، وحضر أهل العوالى ، وحشد الناس وفرحوا بوعد النصر ، وقد مات في ذلك اليوم رجل من الأنصار ، فصلى عليه ، ثم خرج فاصبح بالشعب من أحد يوم السبت للنصف من شوال ، سنة ثلاث كما تقدم ، وكان خروجه على رجليه ، وكان من منزل عائشة ، ولم يركب حتى بلغ محل النزول ، وهو الشعب ، وقيل: نزل في جانب الوادى .