فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 7680

وفى الحديث عنه ، A: « أنه إذا دخل أهل الجنة الجنة ، تبقى فيها فضلة فينشئ الله لها خلفًا » ، وروى أن رسول الله A دعا هرقل إلى الإيمان فكتب إليه هرقل: إنك تدعونى إلى جنة عرضها السموات والأرض فأين النار؟ فقال رسول الله A: « سبحان الله فأن الليل إذا جاء النهار؟ » فقيل في تفسيره أنه إذا دار الفلك حصل النهار في جانب والليل في جانب آخر ضده ، فكذلك الجنة في جهة العلو والنار في جهة السفل ، وأنا اقول: ليس المعنى كذلك ، بل المعنى إظهار العجز عن معرفة ذلك ، وإحالة علمه على الله ، ثم رايت ولله الحمد ما يوافقه وأنا مسرور جدا بالموافقة ، وهى من نعم الله العظمى ، وذلك أن طارق بن شهاب روى أن ناسًا من أهل الكتاب سألوا عمر بن الخطاب وعنده اصحابه ، فقالوا: ارأيتم قولكم { وجنة عرضها السموات والأرض } فاين النار؟ . فقال: عمر: أرأيتم إن جاء الليل فأين يكون النهار؟ وإذا جاء النهار فاين يكون الليل؟ فقال إن مثلها في التوراةن ومعناه حيث يشاء الله تعالى .

{ أُعِدَّتْ } : هيئت .

{ لِلْمُتَّقِينَ } : فهى موجودة الآن كما دلت الآية على ذلك ، وعلى أنها خارجة عن هذا العالم ، لأنها عرضها عرض السموات والأرض فكيف تكون فيهن وتفنى يوم القيامة وترد كما كانت ، وقيلك لا تفنى يوم القيامة إلا ما فيها من الحور العين ، وما فيها من حى ، فإنه يموت يوم القيامة ويبعث كما كان وكذا الخلاف في النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت