فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 7680

« من كظم غيظًا وهو يقدر على إبعاده ملأ الله قلبه أمنًا وإيمانا » وروى ان عائشة غاظها خادم لها ، فقالت: لله در التقوى؟ ما تركت لذب غيظ شفاء « . وعنه A » من كظم غيظًا وهو يستطيع أن ينفذه ، دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيره من أى الحور شاء « قال أبو هريرة قال رسول الله A » ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذى يملك نفسه عند الغضب «

{ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ } : أى الذين لا يعاقبون من جنى عليه من الناس عمومًا ، وقيل المراد المماليك لسوء أدبهم ، ويجمل غيلاهم عليهم ، والظاهر العمومن وروى أنه ينادى مناد يوم القيامة أين الذين كانت أجورهم على الله؟ فلا يوقوم إلا من عفا . وقال ابن عيينه: إنى رويت هذا الحديث للرشيد ، وقد غضب على رجل ، فخلاه . وعنه A: » إن هؤلاء في أمتى قليل ، إلا من عصم اللهن وقد كانوا كثيرًا في الأمم التى مضت « قال عطاء بن يسار: قال رسول الله A: » ما من جرعة يتجرعها رجل ، أفضل من جرعة غيظ « وعنه A: » من أراد أن يشرف الله البنيان ، وأن يرفع له الدرجات يوم القيامة ، فليصل من قطعه ، وليعط من حرمه ، وليعف عمن ظلمه ، وليحلم عمن جهل عليه « ، وعنه A: » من كظم غيظًا ، وهو يقدر على إنفاذه ملأه الله أمنًا وإيمانًا ، ومن ترك لبس ثوب جميل وهو يقدر عليه . . « قال بشر: احسبه قال: تواضعًا ، كساه الله حلة الكرامة وعنه A: » افضل أخلاق المؤمنين العفو « وعنه A: » من كف غضبه كف الله عنه عذابه ، ومن خزن لسانه ستر الله عورته « وخفض { الكاظمين } و { العافين } يدل على أن { الذين } نعت للمتقين لا مرفوع على أنه جر المحذوف على المدح أى هم الذين ينفقون في السراء والضراء ، إذ لا دليل عليه ، مع ان الظاهر خلافه ، ويجوز النصب على المدح وتلكالنعوت إما ا\لموصوف واحد ، وكان العطف فيها تنزيلا لتعدد الصفة منزلة تعدد الذات ، فكأنه قيل الجامعين للكاظمين ، والعفو ، وأما أن يكون ما عطف موصوف على حدة بأن مدح الله من كظم غيظه ، وأخذ نصيبه من التقوى ، ومن عفى ، وأخذ نصيبه منها ، أو مدح من بالغ في الصفة ، ولو شورك فيها بدون مبالغة .

{ واللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } : من يحسن إلى عباد الله ، وقيل: من يحسن إلى من غاظه أو ظلمه ، وأل: للجنس على القولين ، وقيل اراد بالمحسنسن من ذكر في قوله { أعدت للمتقين } إلى آخره ، وعلى هذا يكون مقتضى أن يقالك والله يحبهمن فجعل الظاهر مكان الضمير ليشعر بأنهم محسنون ، وفعلهم إحسان ، فأل: للعهد الذهنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت