فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 7680

وقيل الربى: الواحد لا الجماعة وهو اظهر لكن روى عن ابن عباس: أن الربى جموع كثيرة ، وكذا عن مجاخد ، وقتادة ، ولا إشكال في أن الرة الجماعة ، قال الضحاك ، الربة الواحدة ألف ، وقال اكلبى: الربة الواحدة عشرة آلاف ، وعن ابن مسعود: الربيون الألوف: قيل الربيون: اثنا عشر ألفًا . وقيل الإربيون: الوالة ، والربيون: العية .

{ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } : ما تركوا حضور الحرب لبقاء حدتهمن أن نبيهم مات أو مات بعضهم معه ، أو معهم دونه والوهن هنالفتور عن حضور الحرب جبنًا وخوفًان وقرئ بكسر « هاء » وهنوا

{ وَمَا ضَعُفُواْ } : إذ حضر الحرب ، بل حضروها وهم اقوياء قلبًا ، مع ما نالهم من جرح وقتل أصحابهم ، أو ما ضعفوا في الدين ، بل تصلبوا لا يتركون بعضه ، وقاموا بالأمر بالمعروف ، والنهى عن المنكر ، ولم ييضعف إيمانهم ولم يشكو حين أصيب نبيهم أو بعضهم .

{ وَمَا اسْتَكَانُواْ } : خضعوا لعدوهم ، أو رجعوا إلى دين عدوهم وهو « افتعل » من الشكون ، فالسين اصل والألف إشباع ، كقول الشاعر:

أعوذ بالله من العقراب ... الشائلات عقد الأذناب

وذلك أن الخاضع يسكن لصاحبه ، لا يمنعه عما يريد ، ويجوز أن يكون استفعل من الكون ، فالسين زائدةن واللف بدل من الواو الأصلية ، وهو للطلب أى ما طلبوا من أنفسهم ان يكونوا لأعدائهم ، أو ما كانوا كالكون في الهةان ، وهو لحمة في الفرج ، وذلك تعريض بالمؤمنين بما اصبابهم من الوهن والضعف والاستكانة حيت قتل رسول الله A أبى سفيان ، وهو يومئذ مشرك وسبب غلبة المشركين ، ركون الموحدين إلى الحياة وجمع المال والراحة والتلذذ ، قال ثوبان: قال رسول الله A: « توشك الأمم أن تتداعىعليكم كما تتداع الأكلة إلى قصعتها » فقال قائل: ومن قلة يومئذ نحن؟ قال: « بلى وأنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن في قلوبكم الوهن » فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: « حب الدنيا وكراهة الموت » .

{ وللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِين } : في الجهاد وغيره من اعمال الطاعات ، وعلى ترك المعاصى ، وحب الله تعالى ، لم هو لازم الحب في الخلق ، فقهو أن ينصرهم وينعم عليهم دينًا وأخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت