فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 7680

{ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا } : وهو الأصنام إذ لا حجة عقلية تقتضى أن تعبد ، ولا شرعية ينزلها الله في عبادتها ، فإنه لا حجة لها أصلًا ، فضلا عن أن تنزل كقوله « ولا ترى الضب ينجحر » أى ليس فيها ضب فضلا عن أن يكون فيها حجر ، وقوله تعالى: { بغير عمد ترونها } أى لاعند رأسًان فضلا عن ان ترونها . وأصل السلطنة القوة منه السليط لقوة اشتعاله ، والسلاطة لحدة اللسانن فتسمى الحجة سلطانًا لقوتهم في دفع الخصم ، و { ما } الثانية: مفعول لأشركوت اى سووا الأصنام به ، تعالى وتقدس .

{ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ } : أى امكان الذي يصيرون إليه ، كما يصير الرجل إلى داره ، هو النار لا غيرها .

{ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِين } : أى مهلكهم أى هلاكهم بالنار ، أو موضع هلاكهم ، وهو النار ، أو بئس مقامهم ، اى موضع إقامتهم ، وهو النار ، و { الظالمين } : هم هؤلاء المشركون ، ومقتضى الظاهر بئس مثواهم فوضع الظاهر موضع المضمر ، ليذكرهم باسم قبيح ، وهو الظلم ، وليذكر أن العلة في العذاب ظلمهم وهو الشرك ، والإضرار بالمسلمين ، وسائر معاصيهمن والمخصوص بالذم محذوف ، اى بئس هلاك الظالمين هلاك بالنار ، أو بئس غقامتهم إقامة بالنار ، أو بئس موضعهم النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت