« إذا رأيت الله يعطى على المعاصى ، فإن ذلك استدراج من الله » قال جماعة من أهل العلم منهم الزجاج: هؤلاء قوم أعلم الله نبيه ، A ، أنهم لا يؤمنون وأن نفاقهم يزيد ويموتون معاندين ، واللام فى { ليزدادوا إثمًا } لام الإرادة ، أى أراد الله ازديادهم الإثم ، لأن الله جل وعلا أراد المعصية من العاصى ، والطاعة من المطيع ، إذ لا يعصى مغلوبًا والإرادة غير الحب ، والمعتزلة لما قالوا: لا يريد المعصية ، وقرأ يحيى ابن وثاب: بكسر همزة إن الأولى ، وفتح الثانية ، ويحسبن بالياء فيكون الذين فاعلا ، والمصدر من نملى الثانى مفعوله قائم مقام مفعولية؛ لاشتمال اللفظ قبل التأويل على المسند والمسند إليه ، أو يقدر مفعوله الثانى على حد ما قرئ لا يحسبن الذين كفروا إملاؤنا لهم ثابتًا ليزدادوا إثمًا ، وجملة { إنما نملى لهم خيرًا لأنفسهم } بكسر همزة { إن } فى هذه القراء معترضة بين يحسب ومفعوله ، أى: لا يحسبن الذين كفروا إملاؤنا لهم ليزدادوا إثمًا ، بل إملاؤنا لهم إنما هو ليؤمنوا ويطيعوا ، فإملاؤنا لهم خير لو علقوا ، قال السدى: عرضت على أمتى وأعلمت من يؤمن بى ومن يكفر . وفى رواية: عرضت على أمتى في صورها في الطين كما عرضت على آدم ، وأعلمت بمن يؤمن بى ومنيكفر بى ، فبلغ ذلك المنافقين فقالوا استهزاءً: زعم محمد ممن؟ أنه يعلم من يؤمن به ومن يكفر به ، ممن لم يخلق ونحن معه ولا يعرفنا؟ فنزل قوله تعالى: