.إلخ ، وقوله { ولَّلنِسَاءِ نَصيِب . . إلخ } أى أعطوهم: اعطوهم نصيبًا مفروضًا ، اى عطاءً مفروضًا ، أو إعطاءً مفروضًا ، وهو مؤكد لغيره لا لنفسه ، ويجوز إبقاؤه على أنه اسم عين ، فيكون مفعولا ثانيًا لأعطهم محذوفًا ، كما علمت ، أو حال من ضمير الاستقرار في النساء ، ويقدر مثله لقوله { للرجال } أو مفعول لمحذوف على الاختصاص ، أى: أعنى نصيبًا ، أى مقدر فهو مؤول بالوصف والآية دليل على أن الميراث يدخل ملك الوارث ، بلا قبول ولا قبض ، وإنه لو أعرض عنه لم يسقط حت يهبه للورثة ، أو بعضهم ، أو لغيرهم ، ودليل على جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب ، إذ خاطبهم بأن للرجال نصيبًا وللنسء نصيبًا ، ولم يبين حتى نزل { يوصيكم الله في أولادكم } وليس تأخيرًا عن وقت إيجاب العمل ، وفائدة التأخير هنا أن اجاهلية قد اعتادوا أن لا يرث الصغار والنساء فلو قطع ما اعتادوا ، وبي ن لهم بمرة كم يأخذ هذا وكم تأخذ هذه ، لصعب ذلك فدرج بذكر ان لهم نصيبًا مفروضًا ، فيستأنسون لعل النصيب اقل قليلا او شىء قليل فتزول بعض الصعوة قبل نزول البيان ، والمراد بالنصيب في المواضع الثلاث أنصباء ، كل رجل نصيب ، وكل امرأة لها نصيب .