وفى رواية كلما قال فليحدا زاد ولا يعتقها .
{ ذَلِكَ } : أىنكاح الأمة عند عدم الطول .
{ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ } : أى لمن خشى الزنى ، سمى عنتًا لأن العنت المشقة ، والزنى سبب للمشقة الحاصلة لعذاب الدنيا والآخرة ، ويجوز أن يكون المعنى لمن خشى المشقة في تحمل عدم الوطىء ثم رأيت مثله للخازن والحمد لله ، ولا يتزوج أمة على حرة ، كتابية ولا يتزوج الحر الأمة واحدة ، روى عن ابن عباس ذلك ، وعن سعيد بن المسيب والحسن: يتزوج الحرة على الأمة فيكون للحرة يومان ، وللأمة يوم ، والنفقة كذلك ، ولو كانت الحرة كتابية ، والأمة مسلمة ، وكذلك عن على ، وقيل: المراد بالعنتك الحد ، وقيل: أصل العنت انكسار العظم بعد الجبر ، ثم استعير لكل مشقة .
{ وَأَن تَصْبِرُواْ } : متعففين من الزنى .
{ خَيْرٌ لَّكُمْ } : قال سعيد بن جبير: ما نكاح الأمة غلا قريب من الزنى ما رخص الله فيه ، إلا إذا لم يجد طولا وخشى العنت ، وقال مع ذلك { وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُم } والمراد إن تصبروا عن نكاح الإماء وذلك لأن ولد الأمة من غير سيدها عبد ، وعنه A « الحرائر صلاح البيت ، والإماء هلاك البيت » .
{ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } : إذ أباح لكم ما تحتاجون إليه ولم يعاقبكم إذا لم تصبروا عنهن فتزوجتموهن .