فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 7680

{ وَلَوْ شَآءَ اللهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ } : بيان تسليطهم أن يقوى قلوبهم ، ولا يلقى فيها الرعب ، أو يزيله منه بعد القائه ، فلا يكفوا عن قتالكم لما عطف قاتلوكم ، على جواب لو دخلت عليه اللام التى تدخل على جواب لو ، لأن المعطوف على الجواب جواب ، وهؤلاء القوم الذين حصرت صدورهم ، ولم يسلطهم الله على المؤمنين بنو مذبح اذ عاهدوا المؤمنين أن لا يقاتلوهم وحدهم ولا مع قريش ، وعاهدوا قريشا أن لا يقاتلوهم مع المؤمنين ، فضاقت صدورهم للعهد ، وضاقت قلوبهم عن قتال قومهم ، لأنهم على دينهم وأقاربهم فأثبت الله لهم أن من انضم الى قوم ذوى عهد حقن دمه كذى العهد .

{ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ } : أى اعتزلوا قتالكم ، فصدق أنهم لم يقاتلوكم أو اعتزلوا مضرتكم مطلقا فلم يقاتلوكم ، أو اعتزلوا دينكم والكون معكم ، فلم يقاتلوكم ولا سببية للفاء في هذا الوجه .

{ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ } : الاستسلام والانقياد ، وقرىء بسكون اللام مع فتح السين .

{ فَمَا جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِم سَبِيلًا } : بالقتل والأخذ ، اذ هذا مقابل قوله: { فخذوهم واقتلوهم } ، ثم نسخ كما مر ، وقيل: لا نسخ اذ ذلك عهد وليس كذلك ، لأن هذا عهد اضطرار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت