{ وَإِن يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَّرِيدًا } : يعبدون أو يطلبون بعبادة تلك الاناث الا شيطانا لا شىء فيه من الخير ، فان مادة مرد خلو الشىء عن شىء ، فالأمرد من خلا وجهه عن الشعر ، وصرح ممرد مصنوع بحث خلا عن خشونة ، وشجرة مرداء تجردت عن الورق ، وقيل أصل المادة الملاسة ، وانما كان عبادة هؤلاء الاناث ، أو طلبها عبادة الشيطان ، أو طلبا له ، لأنه هو الذى أمرهم بذلك وسوسة فأطاعوه ، والشيطان ابليس لقوله: { لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا } الآية ، وللأفراد .
وقال ابن عباس: المراد جنس الشياطين ، وان لكل صنم شيطانا يدخله ويتكلم منه بالاغراء على الشرك والمعاصى لخدمة الأصنام والكهان ، وعليه فقول: { لأتخذن من عبادك } الآية قول لسان لحال ، وأجيز أن يكون ابليس هو الى ينزل لخدمة الأصنام .