فهرس الكتاب

الصفحة 1664 من 7680

وعن الحسن: الآية في الرجل يظلم الرجل ، فلا يدع عليه ، ولكن يقول: اللهم أعنى عليه ، اللهم استخرج لى حقى ، اللهم حل بينه وبين ما يريد ونحو ذلك ، يعنى أن الاستثناء منقطع ، أى لا يحب الله الجهر بالسوء في القونل ، لكن من ظلم له مثل هذه الأدعية مما ليس جهرا بسوء .

وفى الحديث عن أبى هريرة: « المستبان ما قالا فعلى الأول » وفى رواية فعلى البادى منهما حتى يتعدى المظلوم ، يعنى أنه يجوز له الجهر بمثل ما قيل له من السوء ما يجوز له القول به ، مثل أن يقول له: يا كافر ، فيقول له: أنت الكافر ، ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ، وعلى هذا الاستثناء متصل ، وفى قراءة الأمن ظلم بالبناء للفاعل فيكون الاستثناء منقطع ، أى لا يحب الله الجهر بالسوء من القول ، لا من الظالم ولا من المظلوم ، لكن الظالم لا يحل له الظلم ، وفعل ما لا يحبه الله .

{ وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا } : لدعاء المظلوم وكلامه .

{ عَلِيمًا } : بما في قلبه ، فليتق الله ولا يقل الا الحق ، والصبر أفضل ، أو عليما بالظالم ، والمنافقون ضالمون مجاز ذكرهم بالسوء كما في الحديث: « اذكر الفاسق بما فيه يعرفه الناس » وهو وجه اتصال الآية بما قبلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت