{ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا } : أكد قوله: { لَفِى شَكٍّ } بقوله: { ما لهم به من علم الا اتباع الظن } وبقوله: { وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا } والهاء لعيسى عليه السلام يقينا نعت لمصدر محذوف ، أى قتلا يقينا أو مفعول مطلق مضاف لمصدر محذوف ، أى قتل يقين وذلك أن اليقين يطلق بمعنى التيقن ، وبمعنى الشىء المتيقن به ، أو حال من الواو أى ذوى يقين أو متيقنين به ، وانما صح تقسم القتيل الى واقع يقينا وغير باعتبار الاخبار به ، والا فالفعل من حيث هو لا بد واقع ، وانما كذبهم الله في قولهم: انا قتلنا المسيح .
وقال ابن عباس: الهاء للظن ، أى ما قتلوا ظنهم بازالته والانتقال عنه الى اليقين أو ما أحكموا أمر عيسى ، فيكون بمعنى ما علموا قتل عيسى علما يقينا ، أو علم يقين يقال: قتلت الشىء أو نحرته علما ، أى بالغت في علمه ، ويجوز في هذا الوجه أن يكون تمييزا عن الفاعل ، أى ما قبله علمهم ، قال الشاعر:
كذاك يخبر عنها العالمات بها وقد ... قتلت بعلمى ذلكم يقنا
ولا يجوز أن يكون يقينا عائد الى قوله: