فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 7680

وروى أن الحجاج بن يوسف قال: ما قرأت هذه الآية الا وفى نفسى منها شىء ، فانى أضرب عنق اليهودى والنصرانى ، ولا أسمع منه ذلك .

فقلت: ان اليهودى اذا حضره الموت ضربت الملائكة وجهه ودبره وقالوا: يا عدوا الله أتاك عيسى نبيا فكذبت به ، فيقول: آمنت أنه عبد الله ورسوله ، وتقول للنصرانى ، أتاك عيسى نبيا فزعمت أنه الله أو ابن الله ، فيقول آمنت أنه عبد الله ورسوله ، فأهل الكتاب يؤمنون به حين لا ينفعهم الايمان .

فاستوى الحجاج جالسا وقل: عمن نقلت هذا؟ فقلت: حدثنى به محمد بن الحنفية فأخذ ينكت في الأرض بقضيب ثم قال: لقد أخذتها من عين صافية .

وفى السؤالات عن ابن عمر وعثمان بن خليفة C ما نصه قوله تعالى: { وَإن مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ إِلا لِيُوْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ } والهاء عائدة الى عيسى E حتى يؤمن به من كفر من بنى اسرائيل ، وقيل: انها عائدة على اليهودى ، فانه لا يؤمن أحد من اليهود الا وترفع على وجهه شعلة من النار ، فلا يزال حتى يقر بعيسى ، روى هذا التفسير الأخير عن شهر بن حوشب ، حين سأله عنه الحجاج ابن يوسف اللعين فقال: عمن أخذتها؟ فقال: عن محمد بن الحنفية ، فقال له: أخذتها من معدنها ، انتهى .

وقيل: قال له عن محمد بن على بن الحنفية قال الكلبى: قلت له: لم ذكرت اسم على وقد شهر محمد بانه بن الحنفية؟ فقال: أردت أن أغيظه باسم على ، ورد الضمير في قوله تعالى: { قَبْلَ مَوْتِهِ } الى عيسى عليه السلام مبنى على أنه حى الآن ، وأنه سينزل وهو المشهور الصحيح ينزل آخر الزمان ، فلا يبقى يهودى ولا نصرانى الا آمن به والا قتله ، وان آمن به ولم يؤمن بسيدنا محمد A قتله ، ولا يقبل الجزية ، فإن من شرع سيدنا محمد A أن لا تقبل عن أهل الكتاب الجزية اذا نزل عيسى عليه السلام ، فيكون الناس كلهم على دين سيدنا محمد A ، وما يحكم بعد نزوله الا بشرع رسول الله A .

قال أبو هريرة: قال رسول الله A: « والذى نفسى بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويقبض المال حتى السجدة الواحدة خيرا من الدينا وما فيها »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت