وروى أنه لما فرغوا من المصحف ، أتى به الى عثمان فنظر فيه فقال: أحسنتم وأجملتم أرى شيئا سنقيمه بألسنتنا ولا أشكال في هذا ، فانم ثل هذا مثل الحذف الذى لم يقيد في الخط والزيادة كذلك ، فكانوا ينطقون بما حذف خطا ، ويسقطون النطق ما زيد في الخط ، أو مثل التابوه بالهاء أصلحه بلغة قريش بالتابوت بالتاء ، وأجيب عن قول عائشة أخطأوا بأنهم أخطأوا في اختيار الأولى من الأحرف السبعة ، وفيه أنه لا يصلح ذلك ، وعن قول سعيد لحن من الكاتب أنه لغة كاتبه ، وفيه أنه لا لغة بالياء في النصب مع فتح نون الجمع وفيه لا يصلح ذلك .
{ وَالمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ } : أصله المؤتيون ، نقلت ضمة الياء للتاء لثقلها عليها فحذفت للساكن بعدها .
{ وَالمُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ } : يوم البعث والجزاء قدم عليه الايمان بالأنبياء والكتب ، وما يصدق الايمان والعمل بالشريعة ، لأن المقصود بالآيات الزجر عن الشرك والنفاق .
{ أُوْلَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا } : اذ آمنوا وعملوا الصالحات ، ولو لم يعملوا أو لم يكن لهم أجر عظيم ولا خير عظيم ، وقرأ حمزة: سيؤتيهم بالياء المثناة التحتية والأجر العظيم نصيبهم في الجنة .