فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 7680

وعن أبى حنيفة: أنه يكن الاشعار ومبسط المسائل في كتب الحج ، وعن ابن عباس معنى لا تحلوا شعائر الله أن تصيد وأنت محرم ، فيكون تقرير القولة غير محلى الصيد .

{ وَلا الشَّهرَ الحَرَامَ } : شعائر الله على عطف ، والمعنى ولا تحلوا الشهر الحرام بالقتال فيه والاغارة ، والمراد جنس الشهر الحرام فشمل رجبا وذا القعدة وذا الحجة والمحرم .

ابن جرير الطبرى قال: المراد برجبن وقيل: أى لشدة أمره في الحرمة ، كان تحريمه مختصا بقريشن وكانت تعظمه ، وقيل ذو القعدة ، وفسره الزمخشرى بشهر الحج فلعله أراد ذا الحجة ، ويحتمل أنه أراد جنس أشهر الحج ، أى لا تزيلوا الشهر الحرام .

{ وَلا الهَدىَ } : واحده هدية بفتح الهاء واسكان الدال ، وهى ما يهدى الى البيت من بعير أو بقرة أو شاة ، قيل: أو غير ذلك من المال مطلقا تقربا الى الله ، ونسب للجمهور والأول لابن عباسن أى لا تزيلوا حرمة الهدى بالتعرض له بالاغارة عليه ، أو بالحمل عليهن والركوب لغير ضرورة ، وبالتصرف فيه بنحو البيع والاجازة .

{ وَلا القَلائِدَ } : جمع قلادة وهى ما يعلق على الهدى ، ليعلم أنه هدى من نعل أو قشر عود الشجر أو غيرهما ، فلا يتعرض له بأخذ ، أو ما مر فانك اذا رأيت العلامة لم تتعرض أيضا لبيعه أو نحوه لو كان قلده ابنك أو شريكك الشركة العامةن أو من فوضته على مالك فيقدر مضاف ، أى ولا ذوات القلائد من الهدى ، وعطفها عطف خاص على عام لمزيتها ، وذلك أن الهدى شامل لها ، كما عطف الهدى مع دخوله في شعائر ، لذلك اذا فسرنا الشعائر بمناسك الحج وأعماله ، أو بما يعمها وغيرها .

ويجوز أن يكون المعنى لا تقربوا الى حلال الهدى ولو بالقرب الى احلال ما قلد بهن وذلك تأكيد في الهى ، أو لأن ازالة القلادة يوهم أ ، ه غير هدى فيتعرض له ، ففى هذا الوجه بعلتيه لا يعتبر مضاف ، وقيل: المراد أصحاب القلائد ، وكانت العرب اذا أرادوا أن يخرجوا من الحرم في الجاهلية قلدوا أنفسهم وابلهم من لحى شجر الحرم ، فكانوا يأمنون بذلك فلا يتعرض لهم أحد ، فنهى الله المؤمنين عن فعل ذلك ، وعن استحلال لحى الشجر الحرم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت