فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 7680

واذا خرج المكلب الى ارسال من صاحبه فأخذ وقتل فلا يحل ، لأنه لم يأخذ لصاحبه الا ان أدرك الصيد حيا فذبحه ، ومن قوله تعالى: { مِمَّا أَمسَكنَ عَلَيكُم } للابتداء أى اقطعوا منه وكلوا ، فان اللحم يبتدىء منه وينتهى منه وينتهى الى الفم ، ويجوز أن تكون للتعبيض فتكون احترازا عن البعض الآخر وهو الدم ، فانه حرام والفرث والريش والشعر فانهن لم يعتد أكلهن ، ومن أجاز زيادة من في الايجاب ، ومع المعرفة أجاز زيادتها فتكون ما مفعولا لكلوا ، ومن جعلها للتبعيض جعلها مفعولا ان جعلها اسما ، والا فمحذوف أى شيئا هو بعض ما أمسكن ، ومن جعلها للابتداء فكلوا منزل منزلة اللام عنده أو بقدر اللحم أو شيئا .

{ وَاذكُرُوا أسمَ اللهِ عَلَيهِ } : أى على ما عملتم من الجوارح ، أى اذكروا الله عند ارساله للصيد ، فاذا ذكرتم الله عند ارساله فكل ما صاد وقتل حل ولو عشرة أو أكثر ، وقيل: الهاء للصيد الذى أرسلتم الجارحة اليه ، فان صادت غيره لم يؤكل ، وقيل: الهاء له ، ولكن المعنى ان أدركتم حياته فاذبحوه واذكروا اسم الله ، والأول أكثر .

قال ابن عباس: اذا أرسلت جارحتك فقل باسم الله ، فاذا نسيت فلا حرج ، وقال A: « اذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه فكل » وعن عدى بن حاتم ، سألت رسول الله A فقلت: انا قوم نصيد بهذه الكلاب؟ فقال: « اذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل مما أمسك عليك الا أن يأكل الكلب فلا تأكل فانى أخاف أن يكون مما أمسك على نفسه ، وان خالط كلابا لم يذكر اسم الله عليها فأمسكن وقتلن فلا تأكل فانما سميت على كلبك ولم تسم على غيره » ودل هذا الحديث على أن المراد بقوله في أول الحديث: « اذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله » أنه ذكر اسم الله على الكلب ، ودل على أن هذا هو المراد أيضا في قوله A لأبى ثعلبة الخشنى: « وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله عليه فكل ، ما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته فكل » أى فذكه وكل ، وفى قول أبى هريرة ، وسلمان ، وسعد بن أبى وقاص: اذا أكل الكلب ثلثيه وبقى ثلث وذكرت اسم الله عليه فكل .

{ وَاتقُوا الله } : في ما حلل لكم وما حرم عليكم ، لا تحرموا ما أحل ولا تحلوا ما حرم .

{ إِنَّ الله سَرِيعُ الحِسَابِ } : لا يخفى عنه شىء ، فهو يؤاخذ بما جل أو دق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت