قال ابن عباس: معنى ملوكًا أصحاب خدم وحشم .
قال قتادة: كانوا أو من ملك الخدم ، وعن الضحاك: كانت منازلهم واسعة فيها مياه جارية ، ومن كان مسكنه واسعًا وكان فيه ماء جار فهو ملك ، وقيل: الأصل جعل فيكم أو منكم ملوكًا كثيرة كما كثرت الأنبياء فيكم ، فحذف الجار . .
{ وَآتَاكُم مَّا لَم يُؤتِ أَحَدًا مِّنَ العَالَمِينَ } : كالآيات التسع وغيرهن مما اختصوا به عن الناس كلهم كايراثهم أموال فرعون والقبط ، وهم أعداؤهم بمرة بلا قتال بينهم ، وقيل المراد بالعالمين عالموا زمانهم لئلا يلزم تفضيلهم على هذه الأمةن مع أن هذه الأمة هى أفضل منهم بلا شك ، لقوله تعالى: { كنتم خير أمة أخرجت للناس } وكون شريعتهم لا تنسخ مع أنه لو قلنا: العالمين كلهم لم يلزم تفضيلهم على الناس كلهم ، لأنه لا يلزمم من كثرة النعم والملوك التفضيل في الشريعة ، ولا من كثرة الأنبياء مع عدم الاتباع لهم أو مع الاتباع ، وانما ذلك امتنان عليهم بما أعطاهم ، مع أنه قد أعطى غيرهم ما هو أفضل ، كما أعطانا محمدًا رسول الله A ، وجعلنا أمتهن وحط الاصر والأغلال وعلى عمل ، فآيات رسول الله سيدنا محمد A أكثر .