فهرس الكتاب

الصفحة 1783 من 7680

قال A: « المستبَّان ما قالا فعلى البادى ما لم يعتد المظلوم » المستبان بتشديد الباء وتخفيف النون ، وهى نون التثنية ، وهو مفتعلان من السبب بمعنى متفاعلين ، كل يسبب الآخر ، وما ظرفية مصدرية ، يعنى أن البادى هو الظالم ، لأن للآخر أن يقول مثل ما قيل له اذا قيل له بباطل ما لم يجاوز الحد ، بأن يزيد على ماقيل له ، أو اقتصر على ما لا يجوز له ، مثل أن يقول لك: يا سارق ، وتقول له: يا زانى ، أو يا مشركن وليس بزان أو مشرك فالسباب حامل لاثم سبه واثم مجازيه على السب بمثل ذلك السب ، فان الدخول في السب بالمجازات ذنب في الأصل حط عن المجازى به لمبتدئه ، واقع في الجملة ذنوب المبتدى اذ كان سببًا له ، فكذلك لو بسط هابيل يديه للقتل بسبب بسط قابيل لكان لقابيل الذنبان أحدهما بالمباشرة ، والآخر بالتسبب للجزاء .

{ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَآؤا الظَّالِمِينَ } : ذلك كله من كلام هابيل ، وقيل: قوله: { وَذَلِكَ جَزَآؤا الظَّالِمِينَ } من كلام الله تعالى ، أخبر به رسول الله A ، والاشارة الى الكون من أصحاب النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت