فهرس الكتاب

الصفحة 1839 من 7680

وعلى كل حال ففى الآية تعويض بالمنافقين ، اذ كانوا يخرجون في الغزو ويخافون لوم اليهود ، وعن أبى ذر: أوصانى النبى صل الله عليه وسلم بسبع: أوصانى أن أنظر الى من هو دونى ، ولا أنظر الى من هو فوقى ، يعنى في شأن الدنيا ، وأوصانى بحب المساكين والدنو منهم ، وأوصانى بقول الحق وان كان مرًا ، وأوصانى أن أصل رحمى وأن أدبرت ، وأوصانى أن لا أخاف لومة لائم ، وأوصانى أن لا أسأل الناس شيئًا ، وأوصانى أن أستكثر من لا حول ولا قوة الا بالله .

وقد مر حديث: بايعنا رسول الله A على السمع والطاعة في العسر واليسر ، والمنشط والمكره ، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله ، وعلى أن نقول الحق أينما كنا ، ولا نخاف في الله لومة لائم واللومة فعله من اللوم للمرة ، وجاء نكرة مع تنكير لائم في سياق النفى للتعميم ، أى لا يخافون لومة كائنة ما كانت من لائم كائنًا م كان .

{ ذَلِكَ } : المذكور من حب الله القوم ، وحبهم اياه ، وذلهم على المؤمنين ، وعزهم على الكافرين ، وجهادهم في سبيل الله ، وعدم خوفهم لوم لائم .

{ فَضْلُ اللهِ } : أى متفضل به عليهم بفتح الضاد ، فضل مصدر بمعنى ما يتفضل به ، وأضيف الى الله سبحانه لأنه المتفضل به عليهم بكسر الضاد .

{ يُؤتِيهِ مَن يَشَآءُ } : يوصله اليه ويوفقه اليه .

{ وَاللهُ وَاسِعٌ } : فضله واسع ، لا يعجزه اعطاء مع كثرة الخلق ، ولا يبخل به ، فهو لكل مريد له الا من هرب عن فضله ، ومع هروبه عنه يبقى معه من النعم مالا يحصيه الا الله لا إله إلا الله .

{ عَلِيمٌ } : بمن يتأهل للفضل الدينى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت