فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 7680

فغرقوا في البحر ، ووافى جعفر وأصحابه رسول الله A وهو بخير ووافى مع جعفر سبعون رجلا عليهم ثياب الصوف ، اثنان وستون من الحبشة ، وثمانية من الشام ، وقيل: هم ستة وسبعون وهو قول أبى صالح ، والأول لابن جبير ، فقرأ A سورة يس ، فبكروا وآمنوا وقالوا: ما أشبه هذا بما كان ينزل على عيسى عليه السلام ، ونزلت: { وَلَتَجِدَنَّ أقْرَبَهُم مَوَدَّةً } الآية .

قيل: يعنى وفد النجاشى الذين قدموا مع جعفر وهم سبعون رجلا من أصحاب الصوامع ، وقيل: هاجر سنة خمس من البعثة أحد عشر رجلا ، وقيل اثنى عشر رجلا ، وأربع نسوة ، وقيل: النساء خمس ، وقيل اثنتانن وأميرهم عثمان بن مظعون ، وقال الزهرى لم يكن فيهم من يؤمر عليهم ، خرجوا مشاة الى البحر ، ثم اكتروا سفينة بنصف دينار ، وأول من خرج عثمان بن عفان مع امرأته رقية بنت رسول الله A ، وأبطأ لعى رسول الله A خبرهما ، فقدمت امرأة فقالت: قد رأيتهما وقد حمل عثمان امرأته على حمارن فقال: ان عثمان لأول من هاجر بأهله بعد لوط .

وبعد ذلك هاجر المسلمون الهجرة الثانية ثلاثة وثمانين رجلا بعمار ، أو اثنين وثمانين على أنه لم يكن فيمن هاجر ، وقيل: نزلت الآية في ثمانين رجلا ، أربعون من نصارى نجران واثنان وثلاثون من الحبشة ، وثمانية من الروم من الشام ، وقال قتادة: نزلت في قوم كانوا على شريعة عيسى عليه السلام لم يغيروها ، ولما بعث الله الرحمن الرحيم رسوله سيدنا محمد A آمنوا به .

{ ذّلِكَ } : المذكور من قرب المودة .

{ بِأَنَّ } : بسبب أن .

{ مِنْهُم قِسِّيسِينَ } : علماء ، القس والقسيس العالم في لغة الروم ، ويطلق على رؤساء النصارى قس وقسيس في الدين والعلم ، وعن عروة ابن الزبير أنه قال: صعبت النصارى الانجيل وأدخلوا فيه ما ليس منه ، وبقى واحد من علمائهم على الدين والحق ، وكان اسمه قسيسا فمن كان على دينه فهو قسيس .

{ وَرُهْبَانًا } : عبادًا من الرهبة وهو الخوف ، أى خائفون من الله .

{ وَأَنَّهُم لا يَسْتَكْبِرُونَ } : عن قبول اذا فهموهن والآية دليل على أن العلم أنفع شىء وأهداه الى الخير ، وان من قسيس ، وكذا الخوف من غم الآخرة والتحدث بالعاقبة ولو من راهب ، والبراءة من الكبر وان من نصرانى ، ولا ينفع شىء مع الكفر برسول الله A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت