فهرس الكتاب

الصفحة 1914 من 7680

قال أنس بن مالك: خطب رسول الله A خطبة ما سمعنا مثلها قط ، فقال: « لو تعلمون ما علمت لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرًا » فغطى أصحاب رسول الله A وجوههم ، فقال رجل: من أبى؟ فقال: فلان ، فنزلت الآية: { لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيَآءَ } وبين في رواية أخرى عن أنس اسم السائل المبهم في كلام السؤلات ، واسم أبيه المبهم في الرواية الأولى ، أن رسول الله A خرج حين زاغت الشمس ، فصلى الظهر ، فقام على المنبر فذكر الساعة ، فذكر فيها أمورًا عظامًا ثم قال: « من أحب أن يسألنى عن شىء فليسأل فلا تسألونى عن شىء أخبرتكم به ما دمت في مقامى » فأكثر الناس البكاء ، وأكثر أن يقول سألوا ، فقام عبد الله بن حذافة السهمى فقال: من أبى؟ فقال: أبوك حذافة ، ثم أكثر أن يقول اسألونى ، فبرك عمر على ركبتيه وقال: رضينا بالله ربًا ، بالاسلام دينًا ، وبمحمد A نبيًا ، فسكت ثم قال: « عرضت على الجنة والنار في عرض الحائط فلم أر كاليوم في الخير والشر » .

قال الزهرى: فأخبرنى عبيد الله بن عبد الله بن عقبة قال: قالت أم عبد الله بن حذافة لعبد الله بن حذافة: ما سمعت أبنًا قط أعق منك ، آمنت أن تكون أممك قارفت بعض ما تقارف أهل الجاهلية فتفضحها على أعين الناس! فقال عبد الله بن حذافة: لو ألحقنى بعبد أسود للحقته ، وكان قبل ذلك لا ينسب الى حذافة .

وما ذكر في السؤالات أن الآية في الحج هو قول على بن أبى طالب ، الا أنه لم يذكر على اسم السائل وكذا أبو هريرة لم يذكره وفى رواية أبى هريرة زيادة ، وعلى قال: نزل: { ولله على الناس حج البيت } الآية فقال الناس: يا رسول الله في كل عام ولم يذكر اللفظ اذن لكفرتم وهو مراد ، قال أبو هريرة: أنه قال A: « يا أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا » فقال رجل أفى كل عام؟ فسكت رسول الله A حتى قالها ثلاثا قال: « ذرونى ما تركتكم ، ولو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ، وانما هلك من كان قبلمكم كثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم اذا أمرتكم بشىء فأتوا منه ما استطعتم ، وذا نهيتكم عن شىء فاجتنبوه » والسائل قيل: الأقرع ، وقيل: سراقة بن مالك ، وقيل: عكاشة بن محصن .

زفة رواية قال للسائل: « ويحك ما يؤمنك أن أقول نعم ، والله لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ما استطعتم ، ولو تركتم لكفرتم فاتركونى ما تركتكم فانما هلك من كان قبلكم بكثرة » الخ ما مر .

وعن مجاهد: لا تسألوا عن أشياء هى البحيرة والوصيلة والحامى ، الا ترى أنها مذكورة بعد ذلك بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت