فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 7680

وقيل: يجوز قرن الجملة الحالية الماضوية بواو الحال ، بل التقدير لقد ، والخطاب في الكل لليهود ، ومن قرأ يجعلونه وما بعده بياء الغيبة فعلمتم حال كذلك ، والضمير لليهود ، وذلك على طريق الالتفات ، وأما أن يجعل الخطاب هنا لقوم ، والخطاب في تجعلونه وما بعده لآخرين أو الغيبة ، فلا يصح الحال لعدم كونه حالا ممكنة ومقدرة ولا مقارنة .

{ قُل الله } أى أنزله الله ، أو الله أنزله فاعل لمحذوف أو مبتدأ لمحذوف دل عليها قوله تعالى: { قل من أنزل الكتاب } أمره بالسؤال توبيخا لهم ، وأمره بالجواب بما لا يمكن أن يجيبوا إلا به ، حيث لا محيدعنه به ، ولو سكنوا أو أنكروا أو أشار بالجواب عنهم إلى أنهم بهتوا فلا يقدرون على الجواب .

{ ثمَّ ذرْهُم } اتركهم { في خَوْضهم } متعلق بذرهم أو بقوله: { يلعبونَ } أو بمحذوف حال من هاء ذرهم ، أو واو يلعبون والخوض الباطل ، ويلعبون يستهزئون وقيل: معنى الكلام التهديد للمشركين ، أى تول عنهم يا محمد ، فقد أديت ما عليك فما عليهم إلا العقاب ، وهذا مما قيل منسوخ بآية الكهف ، ويقال: بل هو تهديد باق مستمر لا ينافى القتال إذا جاء ، وجملة يلعبون حال من الهاء بين قبلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت