فهرس الكتاب

الصفحة 2147 من 7680

{ وإنه كان رجالٌ من الإنس يعوذون برجال من الجن } ومن ذلك ما روى أن خزيم بن فاتك قال: أضللت إبلا لى أى وجدتها ضالة ، فخرجت في طلبهن حتى إذا كنت ببراق العراق تلت رحلتى وأنشأت أقول:

ثم توسدت ذراع ناقى ونمت ، فإذا هاتف بالليل يهتف:

أعوذ بسيد هذا الوادى ... أعوذ بعظيم هذا الوادى

عذ مخلصًا بالله ذى الجلال ... منزل الحرام والحلال

ووحد الله ولا تبالى ... قد صار كيد الجن في سفال

إن التقى وصالح الأعمال ... أفضل ما أملت من مال

فانتبهت فازعًا وأنشأت أقول:

يا أيها الهاتف ما تقول ... أرشد عندك أم تضليل

فأجبنى:

هذا رسول الله ذو الخيرات ... بيثرب يدعو إلى النجاة

يأمر بالصوم وبالصلاة ... ويزجر الناس عن الهنات

ينكر في الأنام منكرات ... يأمر بالمعروف والصلات

*مبشرا بغرف الجنات* ... فوقع قلبه في قلبى فقمت إلى راحلتى وحللت عقالها ، ثم استويت عليها وناديت من أنت أيها الهاتف؟ فقال إنى ملك من ملوك الجن أتيت النبى A وآمنت به ، وأرسلنى إلى أهل نجد أدعوهم إلى طاعة الله إجابة داعيه ، فالح قبه ياخزيم وأسلم تسلم ، وقد كفيت خبر إبلك حتى تأتى أهلك ، فانطلقت حتى أتيت المدينة يوم جمعه ، فوافقت النبى A يخطب على المنبر فقلت: أقيم على باب المسجد فإذا صلى دخلت ، فلما قمت إذ أبو ذر قد خرج إلى فقال: يا خزيم مرحبًا بك ، قد بلغنى إسلامك ، ادخل فصل مع الناس ، فدخلت فصليت وأخبرت رسول الله A خبرى فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت