{ وإذا قُلْتم } تكلمتم في القضاء بين الناس أو في أداء الشهادة ، أو في الأمر والنهى ، أو في حكاية ما تحكون أو أداء الرسالة والتوسط بين الناس كالصلح ونحو ذلك { فاعْدِلُوا } فى قولكم { ولَوْ كانَ } المقول له ، أو عليه { ذا قُرْبَى } فإن كان المقول له ذا قربى فلا تزد في نفعه عما له ، كما لا تنقص ، وإن كان المقول عليه ذا قربى فلا تزد في نفعه عما له ، كما لا تنقص ، وإن كان المقول عليه ذا قربى فلا يثبت له الحق ، وليس له كما قال ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين .
{ وبعَهْد اللهِ أوفُوا } أوفوا بما عهد إليكم أى بما أنهى إليكم وأعلمكم بوجوبه أو حرمته من الأحكام الشرعية ، ومنه هذا العدل المذكور ، وقيل: المراد بالعهد النذر والوعد الذى يجب الوفاء به .
{ ذلكُم } أى ما ذكر من النهى عن قرب مال اليتيم إلا بالتى هى أحسن ، وإيفاء الكيل والميزان بالقسط والعدل في القول ، ولو في ذى قربى ، والإيفاء بعهد الله { وصَّاكُم به } الكلام فيه كالكلام في الذى قبله ، ولا يخفى التأكيد بلا تقربوا و ب « بالقسط » وبلو كان ذا قربى ، وبعهد الله ، فإن العهد مما يوثق به في معنى التوصية به الأمر بالمحافظة عليه .
{ لعلَّكُم تتذكَّرونَ } لتتعظون فتأخذوا بذلك ، وقرأ حمزة والكسائى وحفص تذكرون بتاء واحدة ، وإسكان الذال وضم الكاف ، حيث وقع في القرآن بالتاء ، والباقون في جمع القرآن بالتشديد للدال .