فهرس الكتاب

الصفحة 2232 من 7680

{ فانْبَجَستْ } انفجرت ، والمراد الافتتاح بسعة وكثرة ، وزعم بعض أن الانبجاس أخف من الانفجار ، ولا تعارض فإنها تسيل أولا قليلا ثم كثيرا ، والأصل فضرب فانبجست ، وحذف العاطف والمعطوف لعدم اللبس ، وليكون الكلام بصورة تسبب الانبجاس عن الإيحاء بالضرب ، دلالة على أن موسى لم يتوقف عن ابتاع الأمر ، وأن ضربه لم يوقف الله الانبجاس عليه بالذات ، بل بالعرض لأن يكون معجزة ، ويجوز أن يكون التقدير ،: فإن ضربت بها فقد انفجرت .

{ منْهُ اثْنتا عَشْرة عينًا } لكل سبط عين يخرج ماؤه عذبا يضرب الحجر كلما نزلوا { قَدْ عَلم كلُّ أناسٍ } كل سبط وهو اسم جمع أو جمع تكسير لناس ، على أن أصله أناس بكسر الهمزة أبدلت الهمزة ضمة { مَشْربهم } موضع شربهم ، لا يشرب سبط من مشرب آخر .

{ وظلَّلْنا عَليهمُ الغَمامَ } جعلناه ظليلا مشرفا عليهم ، يقيم من حر الشمس { وأنْزلنا عَليهم المنَّ } المطر ضعيفا أو دون المطر أو الندى ينعقد لهم حلوا جافا كالصمغ الرطب ، أو ينعقد عسلا لكنه أبيض كالثلج { والسَّلْوى } جمع سلوات ككلم وكلمة وهى السمَّان ، وهى طائر ، ومن كلام في ذلك في سورة البقرة .

{ كلُوا } أى وقلنا لهم كلوا { مِنْ طيِّبات ما رزَقْناكم } وهى المنّ والسلوى ، وقرأ الأعمش ، وعيسى الهمدانى: ما رزقتكم بالتاء ويطروا النعمة ولم يشكروها ، وملوا من طعام واحد { وما ظَلمُونا } ما ضرونا ببطرهم وكفرهم النعمة { ولكنْ كانُوا أنفُسهم يظْلمونَ } يضرون بذلك ، لأنه خلاف ما أمروا به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت