وأيضا لا تجوز النافلة في الوقتين فليشتغل فيهما بالذكر ، وقيل: تجوز على كراهة ، وقيل: المراد خصوص الوقتين والذكر فيهما ركعتان في كل منهما كما مر ، ومن قال: المراد بالذكر الصلوات الخمس الناسخات للركعتين ، قال: المراد عموم أوقاتها في كل يوم ، فكما يجوز إطلاق الغدو والأصيل على جمع الأزمنة ، ويجوز إطلاقه على جمع أزمنة الصلوات الخمس ، وقيل: الآية في صلاة الفجر في الغداة ، وفى صلاة العصر في الأصيل: أى العشية ، وقرأ أبو مجلز: والإيصال على المصدرية أى الدخول في الأصيل ، تقول: أصل زيد بمد الهمزة بمعنى دخل في الأصيل كالإغنام والإصباح والإمساء بمعنى الدخول في وقت الغنمة ، ووقت الصباح ووقت المساء .
قال جار الله: وهو يطلق الغدو يعنى ، والله أعلم في المصدرية بناء على أن الغدو مصدر لا جمع غدوة { ولا تكُنْ مِنَ الغَافِلِينَ } عما يقرب إلى الله من الذكر وغيره ، بل قارب حالك بحال الملائكة فلا يغفلون عن الذكر وغيره لمن العبادات كما قال: