فهرس الكتاب

الصفحة 2336 من 7680

ويجوز أن يكون { سألقى في قلوب الذين كفروا الرعب } مقولا للمؤمنين أيضا مع ما بعده ، ويجوز أن يكون مع ما بعده تلقينا للملائكة ما يثبتون به المؤمنين ، كأنه قال: قولوا لهم ما يتضمنه قولى هذا من إلقاء الرعب ، والضرب فوق الأعناق ، وفى كل بنان ، أو قولوا لهم: إن الله قال: { سألقى في قلوب } الخ ، ويجوز أن يكون { فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان } فى معنى الخبر عن صورة الحال ، كما تقول لمن تخاطبه: ناولت الأعرابى جبة فأقنعنى فيها ، خذ هذه الشاة وخذ هذه الغرارة من بر ، وخذ هذا الجراب من أقط ، تريد أن هذه حالى معه والخطاب للمؤمنين أو للملائكة ، أى ستكون حال الكفار هكذا .

وعن السهيلى: ما وقعت ضربة يوم بدر إلا في رأس أو مفصل ، وهذا يقوى أن المراد بفوق الأعناق الرءوس ، قال: وكانوا يعرفون قتلى الملائكة من قتلاهم بآثار سود في الأعناق والبنان ، ويتبادر من كلامه أن الأمر بالضرب فوق الأعناق وفى البنان كان للملائكة والمؤمنين جميعا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت