{ وابْنِ السَّبيلِ } المسافر في مباح أو طاعة إذا انقطع به أعطى ، ولو كن غنيا في بلده ، وقيل: هو من أراد سفرا مباحا ، أو في طاعة ولم يجد ما يقطع به ، ولو كان له مال في البلد الذى يقصده ، وقال قتادة: ابن السبيل الضعيف ، وقال أهل العراق: الحاج المنقطع ، وإضافة مذكور للسبيل لملابسته للسبيل ، ومن ادعى أنه غارم ، أو مكاتب ، أو ابن سبيل ، أو في سبيل الله ، أو نحو ذلك لم يعط إلا ببينة ، وإن فضل عن هؤلاء ردوه في مثلهم .
{ فَريضَةً مِنَ اللهِ } مصدر مؤكد لمعنى الجملة ، لأن معنى { إنما الصدقات للفقراء } إلى آخره إيجابها لمن ذكر ، وقرىء بالرفع على أنه صفة خبر لمحذوف ، أى تلك فريضة ، ويجوز لى قراءة النصب كونه صفة حالا من ضمير الاستقرار في قوله: { للفقراء } { واللهُ عَليمٌ حَكيمٌ } يضع الأشياء مواضعها .