فهرس الكتاب

الصفحة 2634 من 7680

وقرأ ابن عامر بفتحها في كل القرآن ، لأن الفتحة حركت ياء المتكلم إذا حركت في الأًل والغالب ، أو لأن الأصل يا أبتا بالألف المبدلة عن ياء ، وإنما صح أن تجتمع التاء المعوضة عن الياء والألف المبدلة عنها ، مع أنه كالجمع بين العوض والمعوض عنه ، لأن الألف ليست نفس المعوض عنه ، فلا يجوز يا أبى ، لأن فيه الجمع بين المعوض والمعوض عنه .

ولا يقال: في يا أبت بالكسر الجمع بين العوض وشبيه المعوض عنه وهو الكسرة ، لأنا نقول ذلك لا يضر ، وذلك أنه وجد قبل مجئ التاء كسر وياء ، فالتاء عوض عن الياء ، والكسر غير متعرض له فهو على أصله ، وقد جمع بين التاء والألف التى هو بدل الياء ، فكيف لا يجمع ينها وبين حركة تناسبها ، فحال الكسر في يا أبت كحاله في يا أبى ، فلا يقال: الكسر دل على الياء فما الحاجة إلى التاء فهى كالعدم؟

لأنا نقول: كما علمت أنها العوض وكسرها ككسر ما قبل الياء ، وقرئ بضم التاء إجراء لها مجرى التاء بالأسماء المختومة بتاء التأنيث المنكرة المقصودة من غير اعتبار التعويض ، ولم تسكن كما يسكن ما عوضت عنه وهو الياء ، لأنها حرف صحيح نزلت بمنزلة الاسم المعرب ، والاسم حقه التحريك ، فحركت كما حركت الكاف في نحو: جاء غلامك ، لخلاف الياء فإنها لوو كانت أهل لأن تحرك لأنها حرف لين فسكنت تخفيفا .

{ إنِّى } وقرئ بفتح الياء { رأيتُ } فى المنام بدليل: { لا تقصص رؤياك } { وهذا تأويل رؤياى } فهو من الرؤيا لا من الرؤية ، والدليل في تخصيص تأويل قاطع ، وفى لفظة الرؤيا على الأشهر في استعمال لها في الرؤية الحلمية ، قال ابن هشام: لا تختص الرؤيا بمصرد الحلمية ، بل قد تقع مصدرا للبصرية خلافا للحريرى ، وابن مالك إلى آخر ، والرواية غالب في البصرية قليل في الحلمية .

{ أحَدَ عَشَرَ } وقرئ بإسكان عين الهجاء المتصلة بالدال تحقيقا لطول الاسم بالتركيب { كَوْكبًا والشَّمسَ والقَمرَ } رأى يوسف في منامه ، هو ابن اثنتى عشرة سنة ، وقيل: سبع عرشة ، وقيل: سبع ، ليلة جمعة ، ليلة قدر ، أحد عشر كوكبا ، والشمس والقمر نزلت من السماء .

روى جابر بن عبد الله: أن يهوديا اسمه قيسان ، جاء إلى رسول الله A فقال: يا محمد أخبرنى عن النجوم التى رآهن يوسف؟ فلم يجبه بشئ ، فنزل جبريل فأخبره بأسمائهن ، فقال النبى A: « إن أخبرتك فهل تسلم؟ » قال: نعم ، وفى رواية حكيم بن حزام ، عن السدى ، عن عبد الرحمن: عن جابر بن عبد الله: أنه لم يقل نعم ، بل قال: أخبرنى .

قال: « جبران بالموحدة ، والطارق ، والذيال بذال معجمة ، أو بزاى فمثناة تحتية ، وقابس ، وعمودان ، والفيلق ، والمضئ ، والضروح ، والفرع ، ووثاب ، وذو الكتفين ، رآها يوسف ، والشمس والقمر نزلت من السماء ، وسجدت له » فقال اليهودى: إيها والله لاسماؤها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت