فهرس الكتاب

الصفحة 2639 من 7680

{ قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط } إذا الأسباط هم أولا يعقوب وإنزال الوحى يخص الأنبياء وقوله: { وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط } وأما ما صدر منهم ، إنما هو عن التأويلات ، تراها شريعة ، وكثير من الأمة بل أكثرها يقولون: إنما عصمة الأنبياء بعد النبوة ، ولكن الصحيح عصمتهم قبلها أيضا ، وهو مذهبنا ، واختلفوا في الصغائر أيضا بعد النبوة ، لأشهر عندنا عصمتهم ، والذى عندى عدم عصمتهم عنها بعدها وقبلها ، لكثرة أدلته ، والتعبير في إخوة يوسف بنحو الحسد والبغض بناء على عدم نبوتهم ، أو لكون أفعالهم على صورة البغض والحسد .

قيل للحسن: أيحسد مؤمن؟ قال: ما أنساك بنى يعقوب ، ولذلك قيل: الأب جلاب ، الأخ سلاب ، والحسد ضورة في الإنسان ، ولكن إذا حسد فلا يبغى ، وفي الحديث: « المؤمن لا يكون حسادا » أى ذا حسد أى وإذا صدر منه فليتب .

وروى أن يوسف قصها عليه ، لأن نهى أبيه له شفقة عليه لا تحريم عليه يقصها ، مع أنها له فلا سر لأحد فيها ، وذلك أنها لما أخبرتهم قالوا له: يا يوسف أحق لما رأيت؟ فقال في نسه: إن أخبرتهم خالفت والدى ، وإن قلت لم أر كذبت ، ولا يليق الكذب بنبى ، فقالوا له: بحق آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ألا ما أخبرتنا لما رأيت؟ فقال: رأيت كذا وكذا ، وقيل: نسى استكتما أبيه فأخبرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت