فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 7680

قال: فأية ساعة أنت على حاجتك من بنى آدم أقدر؟ قال: حين يمتلئ شبعا وريا . قال: فهل وجدت على نفسى شيئًا؟ قال: لا إلا مرة قدم إليك طعامك ذات ليلية ، وكنت صمت ، فأشهيته لك حتى اكلت من عادتك ، فنعمت عو وردك وعبادتك . فقال: لا جرم ، إنى لا أشبع أبدا . قال إبليس: إنى لا أنصح أبدًا . وقيل: لما مات رسول الله - A - وأخذوا في جهازه ، وخرج الناس وخلا الموضع ، قال ابن عباس ، قال على: لما وضعته على المغسل إذا بهاتف يهتف بى من وراء البيت بأعلى صوته: لا تغسلوا محمدا فإنه طاهر مطهر . قال: فوقع في قلبى شئ من ذلك ، فقلت: ويحك من أنت؟ فإن النبى - A - أمرنا بهذا وهذه سنته ، وإذا بهاتف آخر يهتف بأعلى صوته ، فاغسله فإن الهاتف الأول كان إبليس اللعين . حسد محمدا - A - أن يغسل ويدخل قبره مسغولا ، قال على: جزاك الله خيرًا قد أخبرتنى أنه إبليس فمن أنت؟ قال: أنا الخضر حضرت جنازة محمد - A - ويروى أن قومًا من بنى إسرائيل تراءى لهم إبليس فقالوا له: قف موقفك بين يدى الله تعالى ، حسبما كنت تقف قبل أن عصيت ربك ، قال إنك لا تطيقون رؤية ذلك ، فألحوا عليه فوقف وقفة ، فلما نظروا إليه وإلى خشوعه وخضوعه ماتوا عن آخرهم . ويروى أن رجلا كان يلعن إبليس كل يوم ألف مرة ، فبينما هو ذات يوم نائم إذ أتاه شخص فأيقظه ، فقال: قم إن الجدار يريد أن يسقط ، قال من أنت الذى أشفقت على هذه الشفقة؟ قال: أنا إبليس . قال: فكيف هذا وأنا ألعنك كل يوم ألف مرة؟ قال: إنما عملت هذا لما علمت من محل الشهداء عند الله تعالى ، فخشيت أن تكون منهم فتنال ما ينالون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت