فهرس الكتاب

الصفحة 2716 من 7680

{ يا أيُّها المَلأُ } الأشراف { أفتُونى في رُؤياىَ } أخبرونى بتأويلها { إنْ كنُتم للرُّؤيا تَعْبرُون } إى إن كنتم تعبرون الرؤيا ، ولما قدم المفعول ضعف عنه الفعل فقوى باللم ، فهى لام التقوية كام قال ابن هشام ، ويجوز أن تكون أصليه متعلقة بمحذوف خبر لكان ، فهى للبيان كقولك: كان فلان لهذا الأمر ، أى إذا كان مستقلا به متمكنا منه ، وحاتم لمن احتاج ، ومن ذلك قول ابن النظر أبا عمر: من للمكارم والعلا البيت .

وعلى هذا يكون تعبرون تفسير المعنى كونهم للرؤيا أو خبر أخر ، أو حالا ، ويجوز أن تكون أصلية متعلقة بالفعل بعده لتضمنه معنى ليتعدى باللام ، أى إن كنتم تنتدبون للرؤيا ، وتعبير الرؤيا تفسيرها ، وسمى تفسيرها تعبيرا ، لأن مفسرها جائز من ظاهر لباطنها استخراجا لمعناها ، ولأنه يذكر آخر أمرها وعاقبتها ، وكقولك: عبرت النهر إذا قطعته وبلغت شاطئه عرضا ، والتأويل يقال في تفسير الرؤيا وغيرها ، وهو أهم ، وعبارة الرؤيا الانتقال من الصور الخيالية إلى المعنى النفسانية ، والفصيح عبرت بالتخفيف ، ويجوز التشديد كقوله:

رأيتُ رؤيا ثُمَّ عبرتها ... وكُنتُ للأحْلام عبَّارا ... فجمع بين اللغتين ، لأن عبارا لا يكون إلا من الثلاثى ، والشاهد في عبرتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت