ويجوز على ضعف أن يكون ذلك من كلام يعقوب أوصل بكلامهم على حد ما مر في قوله: { ذلك ليعلم أنى } الخ أى أن كيل بعير شئ حقير لا يخاطر فيه بالولد ، قال: ما زالوا يتملقون له في إرساله ، ويذكرون له محاسن الملك ، وسخاءه وديانته وعطيته ، وأن سيرته كسيرة الأنبياء ، وما يجيبهم بشئ سوى قوله: { هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين } ولما أعياهم قام واحد منهم ففتح رحله ، فقاموا كذلك فوجدوا بضاعتهم ، فازدادوا احتجاجا عليه ، فسكن قلبه بعدَ سكون إلى بعث بنيامين ، ولكن لم يحبهم حتى فنى ما عنده من الطعام ، ودخل الصبيان عليه يبكون من الجوع ، فأجابهم بأن يرسله معهم ، على أن يعطوه ميثاقا من الله كما قال الله D: