فهرس الكتاب

الصفحة 2793 من 7680

وظاهر الآية أن إخوة يوسف طلبوا الصدقة بتمسكن وخضوع ، ولذلك رق لهم وعرف لهم نفسه ، ويدل لذلك قوله تعالى عنهم:

{ إنَّ الله يَجْزى المتصدِّقينَ } أحسن جزاء بالخلف في الدنيا والآخرة ، وليس القول ببنبوة إخوته متعينا ، والمتصدق من يريد بصدقته الثواب .

سمع الحسن رجلا يقول: اللهم تصدق علىَّ فقال: إن الله لا يتصدق ، إنما يتصدق من يبتغى الثواب ، قل: اللهم أعطنى وتفضل علىَّ كذلك قيل .

قلت: الحق جواز إطلاق التصدق على الفضل مطلقا سواء كان مع ابتغاء ثواب أم لا ، ففى الحديث في شأن قصر الصلاة: « هذه صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته » ولعل اختصاصه بابتغاء الثواب عرف ، ولما يقولوا: إن الله يجزيك ، لأنهم لم يعلموا أ ، ه مؤمن كذا قال الضحاك ، وقيل: علموه مؤمنا ، ولكن أتوا بصيغة تعمه وتعم كل متصدق ، ولما تمسكنوا له وخضعوا ، وطلبوا التصدق ملكته الرحمة لهم ، وارفضت عيناه بالدموع ، فشرع فيما يفضى به إلى لتعريق فنسه لهم إذا قال ما حكى الله عنه في قوله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت