فهرس الكتاب

الصفحة 2829 من 7680

والفكر هو تصرف قلب الإنسان ، أو الجنى في طلب ما تحصل له صورة في القلب ، فلا فكر في الله تعالى ، إذ لا يدركه أحد بصورة ، حاشاه ، فمعنى قوله A: « لا تتفكروا في الخالق لا تطاوع النفس والشيطان في ادعائهما » إمكان التفكر فيه ، لإنه غير ممكن ، وإن شئت فقل الفكر قوة يفضى بها للعلم ، أى للمعلوم والتفكر جريان تلك القوة بحسب نظر العقل ، أعنى بالمعلوم ما من شأنه أن يعلم فلا فكر في الله ، فإن الفكر فيه مغلوب عن الكفر .

وإن شئت فقل: الفكر إعمال النظر في الشئ ، وإن شئت فقل: التأمل ، وإن شئت فقل: انتقال النفس من بعض المعقولات إلى بعض ، وهذان على أنه بمعنى التفكر ، وقال السدى: يطلق الكفر على حركة النفس في المعقولات ، أى حركة كانت ، ويختص بالإنسان ، أى والجنى ، ويقابله التخيل وهو حركتها في المحسات ، وعلى حركتها من المطلب الذى تردد في ثبوته ، كحدوث العالم إلى مبادئه كتغير العالم وحركتها من مبادئه إليه جازمة به ، يعنى يطلق على مجموع هاتين الحركتين الأخيرتين ، قال: ويطلق على الحركة الأول منهما من غير أن توجد الثانية انتهى .

وقال في بعض كتبه: إنه يطلق أيضا على الحركة الثانية انتهى .

وغن شئت فقل: الفكر ترتيب أمور معلومة ليتوصل بها إلى مجهول ، وقال المتقدمون: هو مجموع حركة من المطلوب المشعور به بوجه المبادئ ، وحركة منها إلى المطلوب المجهول بوجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت