فهرس الكتاب

الصفحة 2833 من 7680

{ وأولئكَ أصْحاب النارِ هُم خفيها خالِدُون } ولا حصر في قوله: { هم فيها خالدون } لعدم تعريف الطرفين ونحوه من مقيدات الحصر ، فضلا عن أن يقال: إن في الآية دليلا على اختصاص المشركين بالخلود ، كما زعم بعض ، وليس هم ضمير فصل على الصحيح لعدم المعرفة بعده ، بل ولا قباله ، لأن الكلام مستأنف منه فإنه مبتدأ خبره خالدون ، نعم لو أسقطه فيكون خالدون خبرا ثانيا لأولئك ، فصح الكلام ولكن جئ به لتأكيد وصفهم بالخلود لا للحصر ، ولو سلمنا الحصر لزم نفى الخلود عن أهل الكتاب ، لأن الآية عند ذلك القائل في منكرى البعث ، وأما أولئك أصحاب النار فصيغت حصر ، لكن حصرها إضافى لظهور أن النار لا تختص بمنكرى البعث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت