فهرس الكتاب

الصفحة 2852 من 7680

كذلك داعى الصنم لا يتصل بالنجاة من عذاب الدارين بصنمه ، وكل من الماء والصنم غير حيوان ، فكيف يجب ، ويصح أن يكون باسط كفيه إلى الماء الخ بمعنى من أراد أن يغرف الماء للشرب فيبسط كفيه ويدخلهما في الماء ، أو صب في كفيه مبسوطتين ، فكما أن هذا لا يبقى في كفيه ما يزيل به العطش من الماء ، كذلك طالب الصنم لا يتصل من طلبه على شئ من دنيا أو أخرى ، والوجه الأول أولى لتمام التشبيه فيه ، وهو قول مجاهد بخلاف الثانى ، فإنه قد يبقى شئ من الماء في منحط كفيه فيشربه ، وطلب الصنم لا يتصل على شئ هذا من طلبه البتة ، هذا ما ظهر لى وهو صواب إن شاء الله .

{ وما دُعاء الكافِرِين إلا في ضَلالٍ } أى ما طلبهم الأصنام إلى في ذهاب عن الصواب ، إذ هو دعاء ضائع لا ينفعهم ، وجوز أن يراد بالدعاء في موضعين: العبادة أى لا تستجيب لهم الأصنام في شئ ، فكيف يعبدونها ، وما عبادتهم إياها إلا ضائعة ، وأن يراد بالأول الطلب وبالثانى العبادة أو العكس ، وأن يراد بالثانى طلبهم الله أو عبادتهم إياه ، أى دعاؤهم إياه ضايع ببقائهم على الشرك .

قال ابن عباس: أصواتهم محجوبة عن الله سبحانه وتعالى ، ويجوز أن يراد بالثانى دعاؤهم الله ودعاؤهم الأصنام سواء فسرناه بالطلب أو بالعبادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت