{ كل شئ هالك إلا وجهه } أو قلنا: بأنها لا تفنى ، وإنما المراد موت كل حى سواه تعالى ، فلم يصح قول بعضهم كعبد الجبار المعتزلى أنها لو كانت مخلوقة اليوم لفنيت عند قيام الساعة فينا في الدوام للذكور في هذه الآية .
{ تِلكَ } الجنة الموصوفة الرفيعة الشأن { عُقْبى الَّذين اتَّقوْا } ما عاقبة غضب الله سبحانه وتعالى من الكفر ومعاصى { وعُقْبى الكافِرينَ النَّار } الدائمة الجوع والايجاع بالحرارة والزمهرير ، وتعريف الطرفين في الجملتين مفيد للقصر ، قصر موصوف على صفة في الأولى ، وقصر صفة على موصوف في الثانية ، كأنه قيل: تكون الجنة عاقبة للمتقين لا غير عاقبة ، وأما الكافرون فلا عقبى لهم إلا النار ، كقولك: السمن واللحم غداك ، وجزاء زيد الضرب والسجن ، ولا يخفى ما في ذلك الذى قررت من الترغيب للمتقين وإقناط الكافرين .