فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 7680

« مروا بالمعروف وإن لم تفعلوه ، وانهوا عن المنكر وإن لم تجتنبوه » كله رواه الطبرى في صغيره عن أنس ، فإذا لم يأمر ولم ينه كان أقبح ، بل ذلك حث على تطهير النفس من خبث المعصية ، والاعتقاد النسئ فيأمر وينهى فيزول عنه القبح بالكلية وينفع وعظه . قال محمد بن واسع: يلغنى أن ناسًا من أهل الجنة اطلعوا على ناس من أهل النار ، فقالوا لهم: قد كنتم تأمروننا بأشياء عملناها فدخلنا الجنة ، قالوا: كنا نأمركم بها ونخالف إلى غيرها ، وذكر أبو نعيم في كتاب رياضة المتعلمين يسنده إلى أنس أن رسول الله A قال: « رأيت ليلة أسرى بى رجالا تقرض ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من نار فقلت يا جبريل من هؤلاء؟ قال: الخطباء من أ/تك الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون » وكذا رواه البغوى بسنده إلى أنس ، وروى البخارى ومسلم عن أسامة بن زيد: سمعت رسول الله A يقول: « يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتنذلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحى فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان مالك؟ ألم تكن تأمر الناس بالمعروف وتنهاهم عن المنكر؟ فيقول: بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه » ومعنى تنذلق أقتاب بطنه تخرج أمعاء بطنه ، قيل: مثل الذي يعلم الناس الخير ولا يعمل به كالسراج يضىء على الناس ويحرق نفسه ، قالوا: ومن وعظ بقوله ضاع كلامه ، ومن وعظ بفعله نفدت سهامه وروى ابن قانع في معجمع عن سليك الغطفانى عنه A: « إذا علم العالم فلم يعمل كان كالمصباح يضىء على الناس ويحرق نفسه »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت