ويخلق الله الحياة في الذى ... تفرقت أجزاؤه أو بعض ذى
ثم يوجه السؤال دون مين ... نص على ذاك إِمام الحرمين
وقد حكى في شرحه الجزولى ... في ذاك خلفًا عن ذوى المنقول
فقيل إن كل جزء يجمع ... وقيل يحيى منه جزء يسمع
أو جزء قلب أو دماغ حلا ... وقيل بل في كل عضو حلا
روح له حينئذ على حدة ... فهذه مذاهب معددة
من تأْكل السباع والأَطيار ... يسأْل حين يحصل القرار
فى جوفها من غير ما مجاز ... والنص في ذاك عن البزاز
ومن بتابوت وشبه جعلا ... مدة أيام لكيم ينقلا
فذاك لا يسأَل ما لم يدفن ... كذاك أرويه بنص بين
ويسأَل الغريق في البحار ... حين مغيبه عن الأَبصار
وقال ابن عبد البر إن الكافر الصريح لا يسأَل ورجح ، وقال القرطبى وابن القيم: يسأَل والمشهور أى السؤال مرة ، وقال أحمد ابن حنبل والزهرى وطاووس وأبو نعيم سبعة أيام ولذلك كان الصحابة يستحبون الطعام عنه في سبعة الأَيام معونة له ، وكذا قال مجاهد ، قال: تمكث الروح في القبر سبعة أيام ، وعن ابن جريج يسأَل المؤمن سبعة أيام والمنافق أربعين يومًا والصحيح أنه يسأَل كل أحد بلغته وقيل بالسريانية ونظمه بعض:
ومن غريب ما ترى العينان ... أن سؤال القبر بالسريان
أفتى بهذا شيخنا البلقينى ... ولا يرى لغيره بعين
وأما كلام أهل الجنة فبالعربية وهو الصحيح وكلام أهل النار بالعربى أيضًا فيما قالوا ، وقال التلاتى C:
كلام أهل النار والجنان ... بالعربى الواضح الإِتقان
وقيل أهل النار بالتركى ... كلامهم وليس بالمرضى
وإِنما الحجة ثبتت في كلام أهل الجنة فقط لقوله A « أحب العرب لثلاث: لأَنى عربى ، والقرآن عربى ، وكلام أهل الجنة عربى » { ويَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ } من توفيق وتثبيت وخذلان وترك تثبيت وغير ذلك .