وذكر ابن عباس وابن اسحاق وغيرهما أن الكهنة والمنجمين قالوا لفرعون: قد أظلك زمان مولود من بنى إسرائيل تخرب ملكك .
{ وَفِى ذَلِكُم } : الإشارة إلى المذكور من سوم العذاب وذبح الأبناء .
{ بَلاَءٌ } : محنة ، والمحنة الاختيار ، وقد علم الله سبحانه أيصبرون أم لا يصبرون ، لكن لما كانت صورة تسليط فرعون عليهم كصورة من أوقع أحدًا في أمر موجع ، ليعلم أيصبر أم لا ، سماها باسم الاخيتار وهو البلاء . ويجوز أن تكون الإشارة إلى الإنجاء من آل فرعون بواسطة موسى ، فيكون البلاء بمعنى النعمة ، لأن الاختبار يكون بالنعمة هل تشكر؟ كما يكون بالمكروه هل يصبر عليه؟ فجاز أن تسمى النعمة وهى الأ ، عام باسم الاختبار وهو البلاء . ويجوز أن تكون الإشارة إلى المذكور من سوم العذاب وذبح الأبناء والإنجاء . فيكون البلاء بمعنى الامتحان بالمكروه هل يصبرون عليه؟ وبالنعمة هل يشكرونها؟ فالآية مبهمة على وجوب شكر السار والصبر على الضار .
{ مِنْ رَبِّكُمْ } : نعت أول لبلاء والثانى قوله:
{ عَظيمٌ } : فهو من تقديم الوصف الجار والمجرور على الوصف المفرد .